السيد محمد باقر الصدر
96
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
كانت ذات عادةٍ وقتيةٍ وعددية ، وإن رأت تمام العدد المذكور حمرةً في أول الشهر الأول ومثله في آخر الشهر الثاني فهي ذات عادةٍ عدديةٍ خاصّة ، وإن رأت الحمرة في أول الشهر الأول عدداً معيّناً ورأتها أيضاً في أول الثاني عدداً آخر فهي ذات عادةٍ وقتيةٍ فقط ، فتستغني بعد ذلك عن الأخذ بالتمييز في ما استقرّت عادتها فيه على الأقوى . الفصل الخامس النقاء المتخلّل إذا رأت الدم ثلاثة أيامٍ وانقطع ، ثمّ رأت ثلاثةً أخرى أو أزيد : فإن كان مجموع النقاء والدمين لا يزيد على عشرة أيامٍ كان الكلّ حيضاً واحداً « 1 » ، والنقاء المتخلّل بحكم الدمين على الأقوى . وإن تجاوز المجموع عن العشرة ولكن لم يفصل بينهما أقلّ الطهر : فإن كان أحدهما في العادة دون الآخر كان ما في العادة حيضاً والآخر استحاضة مطلقاً ، أمّا إذا لم يصادف شيء منها العادة ولو لعدم كونها ذات عادةٍ : فإن كان أحدهما واجداً للصفات دون الآخر جعلت الواجد حيضاً « 2 » والفاقد استحاضة ، وإن تساويا تحيّضت بالأول على الأقوى « 3 » .
--> ( 1 ) إذا كان مشتملًا على أحد الأمرين من وقوعه في العادة ولو تقريباً بالتقدّم عليها بيومٍ أو يومين ، أو كونه بصفة الحيض ، وإلّا كان الدم الفاقد لكلا الأمرين استحاضة . نعم ، إذا ثبت كون الدم السابق على الفاقد حيضاً بأحد الوجهين كفى في حيضية الدم الفاقد ( 2 ) ولكن إذا كانت لها عادة عددية وكانت أقلّ من مدّة الدم الواجد جعلت الحيض بمقدار عدد عادتها ( 3 ) إذا تساويا في فقدان الصفة فلا يحكم بحيضية شيءٍ منهما ، وإذا تساويا في وجدانها تحيّضت بالأول على الأقوى ، وإذا كانت ذات عادةٍ عدديةٍ وكان العدد لا يكتمل إلّابضمِّ بعض الدم الثاني مع النقاء المتخلّل إلى الدم الأول أكملته كذلك